عبد الجواد خلف

104

مدخل إلى التفسير وعلوم القرآن

الطريقة في الاستدلال ، والتي اشتهر بها أهل العراق فيما بعد . ومن المرجح أن تؤثر هذه الطريقة في ظهور تفسير القرآن الكريم بالاجتهاد والرأي خاصة في استنباط المسائل الشرعية للواقعات المستجدة في عصورهم كنتيجة طبيعية من نتائج إعمال الرأي في فهم النصوص الشرعية من القرآن والسنة . تلاميذها : تتلمذ على ابن مسعود - رضى اللّه عنه - عدد كبير من التابعين - من أهل العراق فحملوا عنه علما كثيرا ، كان من أشهرهم : 1 - علقمة بن قيس بن عبد اللّه النخعي الكوفي . أشهر من روى عن ابن مسعود ، وأعلمهم بعلمه على الإطلاق ، كان ثقة ، مأمونا ، حتى قال فيه مرة الهمداني : « كان علقمة من الربانيين » . مات وعمره تسعون سنة في « 61 ه » . 2 - مسروق بن الأجدع بن مالك الهمداني الكوفي : أبو عائشة . قيل : سمّى مسروق ، لأنه سرق في صغره ثم وجد . كان من أعلم تلاميذ ابن مسعود ، وكان شريح القاضي يستشيره في معضلات المسائل ، امتاز بورعه ، وعلمه ، وعدالته ، وكانت وفاته سنة « 63 ه » . 3 - الأسود بن يزيد بن قيس النخعي : أبو عبد الرحمن ، المتوفى سنة « 74 ه » بالكوفة . كان من كبار التابعين ، وثقاتهم ، على جانب عظيم من فهم كتاب اللّه وكان من صوّام الدهر معدود في أصحاب ابن مسعود بالافتاء . 4 - مرّة بن شراحيل الهمداني ، الكوفي العابد ، الملقب ب « مرة الخير » . و « مرة الطيب » لكثرة صلاحه ، وشدة روعه . سجد « مرة » حتى أكل التراب وجهه ، وكان يصلى كل يوم ستمائة ركعة . توفى سنة « 76 ه » « 1 » .

--> ( 1 ) تهذيب التهذيب 10 / 88 - 89 .